ابن منظور

189

لسان العرب

والنَّؤُورُ : دخان الشحْم . والنَّؤُورُ : النِّيلَنْجُ ؛ عن ابن الأَعرابي . نبر : النَّبْرُ بالكلامِ : الهَمْز . قال : وكلُّ شيء رفع شيئاً ، فقد نَبَرَه . والنبْرُ : مصدر نَبَرَ الحَرْفَ يَنْبِرُه نَبْراً هَمَزَه . وفي الحديث : قال رجل للنبي ، صلى الله عليه وسلم : يا نَبيءَ الله ، فقال : لا تَنْبِر باسمي أَي لا تَهْمِزْ ، وفي رواية : فقال إِنَّا معْشَرَ قريش لا نَنْبِرُ ؛ والنبْرُ : هَمْزُ الحرْفِ ولم تكن قريش تَهْمِزُ في كلامها . ولما حج المهدي قدّم الكسائي يصلي بالمدينة فهمز فأَنكر أَهل المدينة عليه وقالوا : تنبرُ في مسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالقرآن . والمَنْبور : المهموز . والنبْرَةُ : الهَمْزَةُ . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : أطْعُنُوا النَّبْرَ وانظروا الشَّزْرَ ؛ النبرُ الخَلْسُ ، أَي اخْتَلِسُوا الطعْنَ . ورجل نَبَّارٌ : فصيحُ الكلامِ ، ونَبَّارٌ بالكلام : فصيح بَلِيغٌ ، وقال اللحياني : رجل نبار صَيَّاحٌ . ابن الأَنباري : النبْر عند العرب ارتفاع الصوت . يقال : نَبَرَ الرجلُ نبْرَةً إِذا تكلم بكلمة فيها عُلُوٌّ ؛ وأَنشد : إِنِّي لأَسمَعُ نبْرَةً من قَوْلِها ، * فأَكادَ أَن يُغْشَى عليّ سُرُورا والنبْرُ : صيحة الفَزَعِ . ونبرة المغني : رفع صوْتِه عن خَفْضٍ . ونَبرَ الغلامُ : تَرَعْرَعَ . والنبرة : وسَطُ النُّقْرَةِ . وكل شيء ارتفع من شيء : نَبْرَة لانْتباره . والنبرَةُ : الورم في الجَسدِ ، وقد انتبر . ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه . إِياكم والتخلُّلَ بالقَصَب فإِن الفمَ يَنْتَبِرُ منه أَي يَتَنَفَّطُ . وكلُّ مرتَفِع مُنْتَبِرٌ . وكلُّ ما رفَعْتَه ، فقد نبرْتَه تنبِره نبْراً . وانتبر الجرحُ : ارتفَعَ وورِمَ . الجوهري : نبَرْتُ الشيءَ أَنبِره نبْراً رفعتُه . وفي حديث : نَصَلَ رافعُ بن خَدِيجٍ غير أَنه بقيَ مُنتبراً أَي مرتفِعاً في جسمه . وانتَبَرتْ يدُه أَي تنفطت . وفي الحديث : إِن الجرح ينتبر في رأْس الحول أَي يَرم . والمِنْبَرُ : مَرْقاةُ الخاطب ، سمي مِنْبَراً لارتفاعه وعُلُوِّه . وانتبر الأَميرُ : ارتفع فوق المنبر . والنُّبَرُ : اللُّقَمُ الضِّخامُ ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد : أَخذتُ من جَنْبِ الثَّرِيدِ نُبَرا والنَّبِيرُ : الجُبْنُ ، فارسي ، ولعل ذلك لِضِخَمه وارتفاعه ؛ حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبين . والنَّبُورُ : الاسْتُ ؛ عن أَبي العَلاءِ ؛ قال ابن سيده : وأَرى ذلك لانْتِبارِ الأَلْيَتَيْنِ وضِخَمِهِما . ونَبَرَه بلسانه ينبِره نبْراً : نال منه . ورجل نَبْرٌ : قليل الحياءِ يَنْبرُ الناسَ بلسانه . والنِّبْرُ : القُرادُ ، وقيل : النِّبر ، بالكسر ، دُوَيْبَّة شبيهة بالقراد إِذا دَبَّتْ على البعير تورَّمَ مَدَبُّها ، وقيل : النِّبْر دوَيْبَّة أَصغر من القراد تلْسَعُ فينتبر موضع لسعتها ويَرِمُ ، وقيل : هو الحُرْقُوص ، والجمع نِبارٌ وأَنبارٌ ؛ قال الراجز وذكر إِبلًا سَمِنَتْ وحملت الشُّحومَ : كأَنها من بُدُنٍ واسْتِيقارْ ، * دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنبارْ يقول : كأَنها لَسعَتْها الأَنبار فورِمَتْ جُلُودُها وحَنِطَتْ ؛ قال ابن بري : البيتُ لِشَبِيبِ بن البَرْصاءِ ، ويروى عارِماتُ الأَنْبار ، يريد الخَبِيثاتِ ، مأْخوذ من العُرامِ ؛ ومن روى ذَرِباتُ فهو مأْخوذ من الذَّرَبِ وهو الحِدَّةُ ، ويروى كأَنها من سِمَنٍ وإِيقار ؛ وقوله من بُدُنٍ واسْتِيقار ، هو بمعنى إِيقارٍ يريد أَنها قد أُوقِرَتْ من الشَّحْم ، وقد روي أَيضاً